تمرين البحث والإنقاذ "ساركس-2026"
في إطار تجسيد التدابير المحتواة في توجيهة تحضير قوات الجيش الوطني الشعبي لسنة 2025-2026 والمصادق عليها من طرف السيد الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، نفذت قيادة قوات الدفاع الجوي عن الإقليم بتاريخ 11 ماي 2026 تمرين بحث وإنقاذ لطائرة في حالة خطر، المسمى "ساركس-2026" في ولاية عنابة بإقليم الناحية العسكرية الخامسة، بمشاركة ملاحظين وطنيين من مختلف هياكل وزارة الدفاع الوطني والهيئات الوزارية الأخرى المعنية بمجال البحث والإنقاذ.
تجدر الإشارة أن تمرين "ساركس-2026" يهدف إلى اختبار ردود فعل الهيئات العسكرية والمدنية أثناء حدوث كارثة جوية، والوضع في حالة الطوارئ للسلسة العملياتية للبحث والإنقاذ، لتقييم مستوى التعاون بين مختلف المتدخلين في ميدان البحث والإنقاذ.
تمثل سيناريو التمرين في محاكاة سقوط طائرة مدنية لنقل المسافرين تابعة للخطوط الجوية الجزائرية التي تضمن الرحلة بين مطار قرطاج الدولي بتونس والمطار الدولي هواري بومدين بالجزائر العاصمة وتحديدا ببلدية "العلمة"، التابعة لولاية عنابة بإقليم الناحية العسكرية الخامسة، بسبب خلل تقني، على إثر هذا تم إعلان ونشر حالة الطوارئ من طرف هيئات المراقبة الجوية، ليتم بعدها تخطيط وإدارة عملية البحث من طرف المركز الرئيسي لتنسيق عمليات البحث عن الطائرات التي هي في خطر وإنقاذها/الجزائر، وهذا بإعداد مخطط عمليات البحث والإنقاذ.
فور إرسال مخطط عمليات البحث والإنقاذ إلى الهيئات العسكرية والمدنية المعنية، تم إقحام وسيلة جوية تابعة لقيادة القوات الجوية نحو المنطقة المنكوبة لتنفيذ عملية البحث وبعد تحديد مكان حطام الطائرة وإلقاء سلسلة البقاء على قيد الحياة، تم تفعيل مخطط تنظيم الإغاثة (PLAN ORSEC) من طرف السيد والي ولاية عنابة المسؤول إقليميا، وعلى إثر هذا تم وضع مركز قيادة ثابت بمقر الولاية ومركز قيادة عملياتي ومركز طبي متقدم بمكان الحادث، بالإضافة إلى تسخير وزج كافة الإمكانيات المادية والبشرية المناسبة وذلك بالتنسيق والتعاون الكاملين بين مختلف الفاعلين.
في الأخير، تجدر الإشارة أن التمرين قد نفذ بنجاح تام وحقق الأهداف المرجوة منه، من خلال تثمين المعارف المكتسبة وتبادل الخبرات وإختبار مدى جاهزية الهيئات المعنية بمجال البحث والإنقاذ، في التعامل مع مثل هذا النوع من الكوارث والتحضير لمجابهة الحالات الحقيقية المحتملة.