خصص لهذا العصر قسم يتعرف فيه الزائر على عينات أثرية يمتد تاريخها من حوالي 3 ملايين سنة إلى 2000 سنة قبل الميلاد.ومن خلال هذه العينات تتضح للزائر مختلف الصناعات التي شهدها الإنسان الجزائري في عصور ما قبل التاريخ؛ من أدوات حجرية متمثلة في الحصى المشظى والمنحوتة الدالة على:



    العصر الحجري القديم الأسفل

    يمكن تقسيم هذه الأدوات إلى ثلاثة أصناف رئيسية هي:
  • ذات الوجهين : وهي عبارة عن أدوات متنوعة الأشكال تمتاز دائما برأس حادة وحافتين قاطعتين؛
  • البليطات: وهي أدوات ذات حواف مستعرضة تأخذ اتجاها عموديا على محور القطعة الكبيرة؛
  • أدوات ثلاثية الوجوه: وهي ذات نهاية حادة وقاعدة مثلثية؛



    تنتمي هذه الأدوات إلى الحضارة الآشولية وتتوزع محطاتها ببلادنا في أماكن أهمها: موقع الماء الأبيض (تبسة)وموقعا بحيرة كرار وأوزيدان بالقرب من تلمسان وموقع شامبلانب العمارية بمنطقة المديّة وفي الصحراء موقع عرق تيهودين بالطاسيلي الذي يتوفر على الآلاف من أدوات ذات الوجهين والبلطات.

العصر الحجري القديم الأوسط

    يتعرف الزائر من خلال الواجهة التي خصصت له أدوات حجرية متمثلة في رؤوس السهام والمثاقب. وينتمي هذا النوع من الصناعة إلى الحضارة الموستيرية والحضارة العاترية، ومن مواقع الحضارة الموستيرية ببلادنا نذكر إلى جانب مواقع الطاسيلي موقع مغارة تيمية بالقرب من وادي رهيو في منطقة الشلف. أما مواقع الحضارة العاترية التي تعد أكثر انتشارا فنذكر موقع بئر العاتر (تبسة) ومنه اشتق اسم هذه الحضارة، موقع بيرار (تاقورايت)، موقع عين طاية وموقع حيدرة (الجزائر العاصمة).


العصر الحجري القديم المتأخر

   يمكن ملاحظة التعديلات والتطورات التي أدخلت على الصناعة الحجرية في ذلك العصر، حيث أصبحت الأدوات الحجرية دقيقة ملساء وخفيفة وصغيرة بعض الشيء. وينتمي هذا النوع من الصناعة إلى الحضارة الإيبرومغربية وإلى الحضارة القفصية .

   من مواقع الحضارة الإيبرومغربية نجد موقعا في مخابىء المويلح بالجلفة وموقع كلومناطة بالقرب من تيارت ومغارات آفالوبورمل في بجاية ومغارة راسل بشنوة قرب شرشال.

   أمّا مواقع الحضارة القفصية ببلادنا فمنها مواقع أرفانة وقلعة المحاد وعين دكارة بتبسة وموقع عين بوشريط بسطيف، وموقعا كلومناطة وعين كبدا بالقرب من تيارت.


العصر الحجري الحديث

    يمكن الاطلاع على أدوات مصقولة صقلا بديعا وحجارة دقيقة هندسية الشكل من ضمنها شظايا ملساء وبعض رؤوس السهام ومكاشط وشظايا حادّة على شكل سكاكين، كما ظهرت الفؤوس وتقنية زخرفة الأواني.

    لقد انتشرت مثل هذه الصناعات في مختلف أنحاء الجزائر أين راجت حضارة العصر الحجري الحديث ذات الأصول السودانية ونجدها في مواقع تمنراست وآمكني وأمنيت، كما نجد حضارة أخرى ذات الأصول القفصية في الجزائر الشرقية وبالخصوص في شمال الصحراء، هذا إضافة إلى حضارة العصر الحجري الحديث التلية التي تظهر في كثير من مغارات الساحل الجزائري وخاصة مغارتي وهران.






    هذه أهم الأدوات التي كان يستخدمها الإنسان الجزائري القديم في الدفاع عن نفسه وفي مواجهته اليومية لقساوة الطبيعة وقد عرفت تطورا بظهور الزراعة التي أدت بالضرورة إلى استقرار الناس في عصور ماقبل التاريخ ومن ثمة تكوين مجمعات بشرية وهو ما أدى بدوره إلى ظهور الحروب والصراعات بين مختلف الأقوام البشرية إيذانا باقتراب فجر التاريخ.